مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
323
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
في آلة الرمي حصل بسبب إساءته عند استخدامها ( « 1 » ) . ( انظر : سبق ، رمي ) ب - إساءة القصاص : وفيها يترتب الحكم بما يناسب متعلّقها ، كالدية أو التعزير أو غير ذلك ، وصورتها الإجمالية هي : إساءة المقتص عند اقتصاصه من الجاني بتعدّي ما حدّه الشارع له بواسطة الحاكم ( « 2 » ) . ( انظر : اقتصاص ) أسباب ( انظر : سبب ) إسباغ أوّلًا - التعريف : الإسباغ لغة : الإكمال والإتمام والتوفية . وشيءٌ سابغ ، أي كامل وافٍ . وإسباغ النعمة ، توسيعها . وأسبغ اللَّه عليك النعمة ، أكملها وأتمّها . وفي القرآن الكريم : « وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » ( « 3 » ) . وإسباغ الوضوء : إتمامه وإكماله والمبالغة فيه ، وإيفاء كلّ عضو حقّه في الغسل . وليس للإسباغ اصطلاح فقهي خاصّ وإنّما ورد بنفس معناه اللغوي في الطهارة المائية ، وخصوصاً في الوضوء . نعم ، الكلام فيما اعتبره الشارع محقّقاً للإسباغ من إكثار الماء أو تقديره بقدر معيّن أو تكرار الغسل أو غير ذلك كما يأتي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : الإسراف : وهو مجاوزة القصد وتعدّي الحدّ الوسط ( « 4 » ) ، وهو نقيض الاقتصاد ( « 5 » ) ، وضدّ القصد ( « 6 » ) . ويكون في كلّ شيء ، قال الراغب : « السرف تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان ، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر » ( « 7 » ) . وهو إمّا مكروه أو محرّم ، ويعرف ذلك في مصطلح ( إسراف ) . والإسباغ ليس فيه إسراف ؛ لأنّه مطلوب من قبل الشارع ، وإتيان بما هو مرخّص به من قبله في عدد الغسلات أو كمّية الطهور في الوضوء أو الغسل . من هنا صريح بعض الفقهاء ( « 8 » ) وظاهر آخرين كراهة الإسراف في ماء الوضوء واستحباب الإسباغ فيه ( « 9 » ) ، لكن بشرط أن لا يتجاوز بحيث يصل إلى حدّ الإسراف والتبذير .
--> ( 1 ) انظر : التذكرة 2 : 370 ( حجرية ) . ( 2 ) انظر : كشف اللثام 11 : 191 . جواهر الكلام 42 : 317 ، 424 . ( 3 ) لقمان : 20 . ( 4 ) انظر : معجم مقاييس اللغة 3 : 153 . لسان العرب 6 : 243 . المصباح المنير : 274 . ( 5 ) انظر : العين 7 : 244 . ( 6 ) الصحاح 4 : 1371 . القاموس المحيط 3 : 221 . ( 7 ) المفردات : 407 . ( 8 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 377 ، م 45 . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 286 .